ظهور مجموعات مسلحة مقنّعة في بيروت عشية الاستشارات وغموض يلف ظروف مقتل زينة الميري
ذكرت صحيفة "النهار" أن الاشتباكات التي حصلت بين مناصرين لحركة "أمل" وآخرين لـ"تيار المستقبل" كشفت الوقائع الامنية جانبا مقلقا تمثل في ظهور مجموعات مسلحة مقنّعة ليس في المنطقة التي شهدت الاشتباكات فحسب، بل على اطرافها وفي مناطق اخرى.
واسفرت الاشتباكات التي استعملت فيها اسلحة رشاشة وبعض القذائف الصاروخية عن مقتل امرأة وجرح مواطنين آخرين في عائشة بكار، واقتضت انتشاراً عسكريا معززاً وواسعاً للجيش بعدما انذرت قيادته المسلحين بانها ستطلق النار على كل مسلح يظهر في الشوارع وانها لن "تتهاون مع أي مخل بالأمن".
وقالت مصادر مطلعة لـ"النهار" ان اتصالات عاجلة اجريت عقب الاشتباكات تقرر في ضوئها ان تطلق يد الجيش في قمع المجموعات المسلحة الى أي طرف انتمت وخصوصا بعدما تفاقمت ظاهرة اطلاق رصاص الابتهاج في الايام الاخيرة واعادت اثارة الاستفزازات في الأحياء المتداخلة بين مؤيدي الافرقاء المتنافسين.
واشارت الى ان معلومات بلغت بعض المعنيين عن دخول مجموعات احد الاحياء واطلاقها الرصاص مما ادى الى الاشتباكات. واكتنف الغموض ظروف مقتل زينة الميري (30 سنة) على شرفة منزلها في عائشة بكار، اذ افادت بعض المعلومات بأنها اصيبت لدى اطلاق مسلحين الرصاص على المبنى الذي تقطن فيه فيما قالت معلومات اخرى، ان رصاصة طائشة اصابتها وتسببت بوفاتها فورا.
واعتبرت المصادر ان هذا الاشتباك، وان يكن الجيش قد احتواه واعاد الوضع الى طبيعته، يضيف بندا ساخناً طارئاً الى الاولويات المطروحة في الاستشارات التي سيجريها رئيس الوزراء المكلف، علما ان هذه الاولوية تشكل اختباراً للقوى السياسية المعنية بالحفاظ على الاستقرار الامني وكذلك للقوى العسكرية والامنية بما يحول دون اي محاولات مشبوهة للعودة الى اثارة مناخ الفتنة.
وجاء في معلومات رسمية ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان اجرى فور تبلغه نبأ الاشكالات الامنية التي حصلت في العاصمة، سلسلة اتصالات شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة والرئيس المكلف سعد الحريري ووزيري الدفاع الياس المر والداخلية زياد بارود وقائد الجيش العماد جان قهوجي وشدد خلالها على وجوب ضبط الوضع الامني والقبض على المرتكبين والمتسببين ووضع حد لمثل هذه التوترات وخصوصا في هذه الظروف.
النهار




